الميرزا القمي

193

مناهج الأحكام

أما الانتقال من القعود إلى الاضطجاع فالظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه النصوص منها الحسن المتقدم . وفي رواية : يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه ( 1 ) . وفي رواية أخرى : عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : فليصل وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ، فإنه يجزي عنه ( 2 ) . . . الحديث . وأما تقديم الأيمن على الأيسر فهو ظاهر الأكثر ، وادعى في المنتهى الاجماع على الانتقال من القعود إلى جانب الأيمن ( 3 ) ، وكذلك ظاهر المعتبر ( 4 ) . وظاهر جماعة منهم التخيير ( 5 ) ، وصرح بجواز تقديم الأيسر في التذكرة ( 6 ) ، والأخبار أيضا مختلفة ، فبعضها مطلق ، وبعضها مقيد بالترتيب المذكور ، ككلام الأصحاب . فالأولى حمل المطلق على المقيد ، ليكون مبرء للذمة يقينا ، فيكون المختار التفصيل والترتيب . وأما الانتقال من الاضطجاع إلى الاستلقاء فالظاهر عدم وجود المخالف فيه أيضا ، وفي بعض الأخبار الانتقال من القعود إلى الاستلقاء ، ولا بد من حملها على العجز من الاضطجاع أيضا ، لاعتضاد الأخبار المفصلة بعمل الأصحاب ، ومتروكية ظاهر ذلك عندهم . ثم إنه لو تجدد العجز للقائم جلس ، وهكذا إلى أدنى الحالات وبالعكس ، لقوله ( عليه السلام ) : " ولكن إذا قوي فليقم " ( 7 ) ، فإذا عرض الضعف قبل القراءة فيقرأ جالسا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 692 ب 1 من أبواب القيام ح 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 690 ب 1 من أبواب القيام ح 5 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 265 س 19 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 160 . ( 5 ) رياض المسائل : ج 3 ص 375 ، مدارك الأحكام : ج 3 ص 331 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 94 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 698 ب 6 من أبواب القيام ح 3 .